السيد عبد الحسين اللاري

370

تقريرات في أصول الفقه

أخذ الصلوح والقابلية في وضع الكليات قطعا . وثانيا : بالحلّ بأنّه إن أريد من صدق المطلق على المقيّد صدقه عليه حقيقة بوصف الإطلاق ، ومن حمله عليه الحمل المتواطي أعني : حمل هو هو فالملازمة مسلّمة ، لكن بطلان اللازم ممنوع . وإن أريد من صدقه عليه صدقه المجازي لا بوصف الإطلاق ، ومن حمله عليه حمله المتعارف أعني : حمل ذو هو لا هو هو فبطلان اللازم مسلّم ، لكنّ الملازمة ممنوعة . فان قلت : لو لم يكن المطلق في الماهيّة القابلة والصالحة لطروّ الإضافات والقيودات عليها لكان مجازا في ضمن النكرة والتثنية والجمع والمحلّى بلام الاستغراق والعهد بجميع أقسامه . قلت : يمكن منع الملازمة المذكورة بأنّ المراد من النكرة فرد ما من الماهية ، لا ماهية مقيّدة فرد ما ، ومن التثنية والجمع فردان أو افراد من الماهية ، لا ماهية مقيدة بفردين أو أفراد ، ومن المعهود فرد من المعهود ، لا ماهية مقيّدة بالعهد حتى يكون المطلق في ضمنها مجازا ، بل لا أقلّ من الشك ، وهو كاف في إلحاق المشكوك بالحقيقة . فان قلت : كما أنّك تلتزم بأنّ المراد من النكرة فرد من الماهيّة دون الماهيّة المقيّدة بالفرد ، كذلك نحن نلتزم بأنّ المراد من رقبة مؤمنة - مثلا - هو مؤمن من ماهية الرقبة ، لا رقبة مقيّدة بالإيمان . قلت : لولا إباء فهم العرف عمّا التزمت به لم نأبى منه . فان قلت : إن كان فهم العرف آب عما التزمته أنا ، فليكن آب عما التزمت به أنت أيضا من كون المطلق حقيقة في ضمن النكرة والمحلّى باللام وغيرهما .